3-قال زين الدين العراقي في رده على ابن عربي:"وأما قوله (فهو عين ما ظهر وعين مابطن) فهوكلام مسموم ظاهره القول بالوحدة المطلقة وأن جميع مخلوقاته هي عينه ويدل على إرادته لذلك صريحا قوله بعد ذلك وهو المسمى أبا سعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات وكذلك قوله بعد ذلك ( والمتكلم واحد وهو عين السامع ) وقائل ذلك المعتقد له كافر بإجماع العلماء" (1) اهـ
4-وفي المواقف للعضد مع شرح الجرجاني بعد أن ذكر المخالفين للمسلمين في مسألة الحلول والاتحاد ما نصه:"ورأيت من الصوفية الوجودية من ينكره ويقول: لا حلول ولا اتحاد إذ ذاك يشعر بالغيرية ونحن لا نقول بها بل نقول ليس في ذات الوجود غيره وهذا العذر أشد قبحا وبطلانا من ذلك الجرم إذ يلزم من ذلك المخالطة التي لا يجترئ على القول بها عاقل ولا مميز أدنى تمييز" (2) اهـ
5-قال أبو حيان الأندلسي:"ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالإسلام ظاهرا وانتمى إلى الصوفية حلول الله في الصور الجميلة ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة كالحلاج والشعوذي وابن أحلى وابن عربي المقيم بدمشق وابن الفارض وأتباع هؤلاء كابن السبعين والتستري - وعد جماعة - ثم قال وإنما سردت هؤلاء نصحا لدين الله - يعلم الله ذلك - وشفقة على ضعفاء المسلمين وليحذروا فهم شر من الفلاسفة الذين يكذبون الله ورسوله ويقولون بقدم العالم وينكرون البعث وقد أولع جهلة ممن ينتمي إلى التصوف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله وأولياؤه والرد على النصارى والحلولية والقائلون بالوحدة هو من علم أصول الدين" (3) اهـ
(1) مصرع التصوف ص 64
(2) شرح المواقف 8/29
(3) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 3/448