-صلى الله عليه وسلم - من العبادات السالمة من البدع المقربة من الله تعالى ما فيه للمسلم كفاية فقد أقسم بالذي نفسه بيده ما ترك شيئا يقربنا من الجنة ويباعدنا عن النار إلا ودلنا عليه ولا ترك شيئا يقرب من النار ويباعد من الجنة إلا حذرنا منه فإن كانت الطريقة التجانية مما يقرب من الجنة فلا يصح أن يكون سكت عنها وكتمها وإن كانت مما ذكر لأصحابه فأخذها عنه - صلى الله عليه وسلم - لا عن غيره وإن كانت مما سكت عنه ولم يبلغه فلا تقرب من الجنة ولا تباعد من النار لأنه بلغ كلما يقرب من الجنة ويباعد من النار فلا طائل حينئذ تحتها"."
وكتبه محمد عبد الله ولد محمد بن أحمذَيَّ لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى عام 1348 هـ انتهى من خط القاضي المذكور. (1)
2-وممن أنكر عليكم هذه المسائل التي نبهتك عليها العلامة الجليل أفاه بن الشيخ محمد المهدي التنواجيوي الذي كان معروفا بالإنكار عليكم وقد رام بعض شعرائكم النيل منه فرد عليه الشاعر المجيد محمد ولد ابنُ ولد أحميده الحسني بهذه القصيدة التي هتكت أستاركم وكشفت أسراركم:
إن لم تكن قد أحست البين من سلمه
لا تجر دمعا فإجراء الدموع لمه
صن بعض دمعك إن الدمع فيه لمن
يعتاده الوجد ما يشفي به ألمه
الدمع علق نفيس غير أن به
يبدو من الصب للواشين ماكتمه
فقلت لا تحج دمع الصب صائنه
إما تبين (2) أن الحِب قد صرمه
ما كان أجرى لدمع البين من طلل
تلتاح فيه بقايا الآي منثلمه
عاف كوشي فرند أو كوشم يد
أسف فيه النؤور الرجع من وشمه
لم تلف فيه أريما إن وقفت به
إلا رمادا ككحل العين أو حممه
لله عصر بذي الأثل انقضى ومضى
سقيت فيه العدو المستشيط دمه
قالت أمامة: إني صرت صارمة
حبل المودة والأحشاء مضطرمه
(1) تقاريظ مشتهى الخارف ص 16ـ 18
(2) كدا في الديوان وفي بعض النسخ"حتى تبين"