فصح أن يخاطب التجاني
شيطانه من جهة العدناني
فالروح من عالمنا العلوي
ولا يرى العلوي بالسفلي
كيف ترى الروح بعين الراس
وذا محال كان في القياس
وهكذا شرح ابن باديس نفى
سوى المنام من لقاء المصطفى
بل عده فائدة للنوم
ومثل ذا ينفي كلام القوم
من أن خير الخلق لا يغيب
عنهم وأن شخصه قريب
وكلما أوهم رؤية البصر
مؤول إذ في البصيرة انحصر (1)
وقال: (2)
ولم يجز إطلاق لفظ موهم
نقصا على النبي مثل الأسقم
كذا مطلسم وما يدريك
لعلها كفر عن الشريك
وقال: (3)
وفضلوا شيخهم على الخضر
وكونه شيخا لموسى لم يضر
والخلف في الخضر هل نبي
أو مرسل أو صالح ولي
وهو على كل يكون أفضلا
ممن عليه جعلوا مفضلا
6-وممن اشتهر بالرد عليكم وعلى غيركم من الفرق الصوفية الضالة العلامة المحدث باب ولد الشيخ سيديا من ذلك قوله:
كن للإله ناصرا
وأنكر المناكرا
وكن مع الحق الذي
يرضاه منك دائرا
ولا تعد نافعا
سواءه أو ضائرا
واسلك سبيل المصطفى
ومت عليه سائرا
أما كفى أولنا
أليس يكفي الآخرا
وكن لقوم أحدثوا
في أمره مهاجرا
قد موهوا بشبه
واعتذروا معاذرا
وزعموا مزاعما
وسودوا الدفاترا
واحتنكوا أهل الفلا
واحتنكوا الحواضرا
وأورثت أكابر
بدعتها أصاغرا
واحكم بما قد أظهروا
فما تلي السرائرا
وإن دعا مجادل
في أمرهم إلى مرا
فلا تمار فيهم
(1) مشتهى الخارف ص 71، 108، 110، 112، 113
(2) مشتهى الخارف ص 311
(3) مشتهى الخارف ص 527