وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض إلا الله" (1)
1 -قال القرطبي:"فمن قال إنه ينزل الغيث غدا وجزم به فهو كافر أخبر عنه بأمارة ادعاها أم لا وكذلك من قال إنه يعلم ما في الرحم فهو كافر - إلى أن قال - وأما من أدعى الكسب في مستقبل العمر فهو كافر أو أخبر عن الكوائن المجملة أو المفصلة في أن تكون قبل أن تكون فلا ريب في كفره أيضا" (2) اهـ
2 -قال أبو حيان الأندلسي:"ولقد يظهر من هؤلاء المنتسبة إلى التصوف أشياء من إدعاء علم المغيبات والاطلاع على علم عواقب أتباعهم وأنهم معهم في الجنة مقطوع لهم ولأتباعهم بها يخبرون بذلك على رؤوس المنابر ولا ينكر ذلك أحد هذا مع خلوهم من العلوم يوهمون أنهم يعلمون الغيب.." (3) اهـ
3-قال ابن حجر:"وفي الآية - يعني { عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا } - رد على المنجمين وعلى كل من يدعي أنهه يطلع على ما سيكون من حياة أو موت أو غير ذلك لأنه مكذب للقرآن وهم أبعد شيء من الارتضاء مع سلب صفة الرسلية عنهم" (4) اهـ
(1) صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا...ح (7380) وصحيح مسلم مع شرح النووي 3/9 واللفظ له.
(2) تفسير القرطبي 7 /2-3
(3) البحر المحيط 4 /145 و436 و5/ 93
(4) فتح الباري 3/3300