1 -مما خوفكم معاشر التجانيين من المناظرة ما وقع لكم في مناظرة أبي تلميت التاريخية ولندع القاضي والعلامة الأديب والشاعر المفلق الأريب محمد عبد الله بن محمد بن أحمَذَيَّ ينقل لنا وقائعها إذ قال ما نصه:"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والسلامان على سيد المرسلين وبعد فقد بعث إلي الأمير أحمد بن الديد - حفظه الله ورعاه وحمد في الدارين مسعانا ومسعاه - لأحضرمجلس المناظرة بين أحمد سالم بن سيديا الجكني متكلما عن ابن مايابى والشيخ المختار بن محمد بن عم متكلما عن كتب الطريقة التجانية وألزمني النظر فيما يقع بينهما من إيراد ورد والإفصاح بما تبين لي من الحق في ذلك وألزم القاضي محمد محمود بن عبد الله مثل ما ألزمني فحكمنا بينهما، وزجرهما عن الاحتجاج من قبل أنفسهما وألزمهما أن يتراسلا بأن يملي أحمد سالم من كتاب ابن مايابى إحدى المسائل التي شنع فيها على التجانية وما استشهد به لبطلانها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة، ثم يسكت فيملي الشيخ المختار من كتابهم الذي ألفوه في الرد على ابن مايابى وما أجابوا به عن تلك المسألة ثم يملي أحمد سالم الثانية،ثم كذلك، فأمعنت النظر فيما جرى بينهما فتبين لي أن ما أجابوا به ابن مايابى ليس فيه جواب عما أورد فلما ضاق الشيخ المختار ذرعا بالجواب أخذ يجيب من عند نفسه بأن كلام الشيخ سيد أحمد التيجاني لا يفهمه أمثالنا من المحجوبين وأنه معذور بالشطح فسألته أكان يتكلم بالشطح وهو يقول:أن جميع ما يمليه عن أصحابه يمليه عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفيملي عليه الشطح ؟ قال: يصح أن يكون في إملائه عليه في الحال يتكلم بالشطح ؛ وزعم أنه وجد ذلك في الكتب الموثوق بها فقلت أرنا ذلك، فقال: إن أريتكموه تبين لكم صحة جميع مذهب التجاني وبطلان حجج من يرد عليه، فقلت له: لا، فإن في كلام التجاني أمورا كذبها القرآن فكل من قال بها ارتد فأنكر ذلك،فقلت أرايت لو نطق أحد بأن"