أن هذا النوع من الكفر البواح لا يتأول لصاحبه كما قال شيخ الإسلام زين الدين العراقي في رده على مسألة وحدة الوجود عند ابن عربي ما نصه:"ولا يقبل ممن اجترأ على مثل هذه المقالات القبيحة أن يقول أردت بكلامي هذا خلاف ظاهره ولا نؤول له كلامه ولا كرامة، ولقد أحسن بعض من عاصرناه من العلماء العارفين وهو الشيخ الإمام العلامة علاء الدين علي ابن إسماعيل القونوي حيث سئل عن شيء من هذا فقال إنما نؤول كلام من ثبتت عصمته حتى نجمع كلاميه لعدم جواز الخطأ عليه وأما من لم تثبت عصمته فجائز عليه الخطأ والمعصية والكفر فنؤاخذه بظاهر كلامه ولا يقبل منه ما أول كلامه عليه مما لا يحتمله أو مما يخالف الظاهر وهذا هو الحق" (1) اهـ
الوجه الحادي عشر:
قال الإمام أبو علي السكوتي ما نصه:"كل كلام وإطلاق يوهم الباطل فهو باطل بالإجماع فأحرى وأولى إذا كان صريحا بالباطل فإن قالوا لم نقصد بكلامنا ورموزنا وإشاراتنا الاتحاد والحلول وإنما قصدنا أمرا آخر يفهم عنا قلنا لهم الله أعلم بما في الضمائر وما يخفى في السرائر وإنما اعترضنا نحن الألفاظ والإطلاقات التي تظهر فيها الإشارات إلى الإلحاد والحلول والاتحاد" (2) اهـ
الوجه الثاني عشر:
(1) انظر مصرع التصوف ص 65
(2) المرجع السابق ص 126-127