فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 304

أنا المحب والحبيب ما ثم ثان

" (1) اهـ"

فانظر إلى تناقضهم في هذه المسألة وحدها فكيف بغيرها !.

الوجه التاسع:

وأما قولك يا مفتاح:"وأنه بتر من كلام الشيخ أبي يزيد البسطامي ما فيه الحجة عليه ومزيد التفصيل وهو قوله: وعرفوا أنه غائب فلما صحا من سكرته وتحققوا منه الصحو أخبروه بما سمعوه منه فقال ما علمت بشيء وهلا قتلتموني في تلك الحالة فإنكم لو قتلتموني كنتم غزاة في سبيل الله وكنت شهيدا فقالوا لم نقدر"اهـ

فهذا باطل من وجهين:

أ- أنك حذفت بقية الكلام التي فيها الحجة عليك وهي قوله"على ذلك وقد قلنا أن الحضرة في غاية الصفاء لا تقبل الغير والغيرية لأن الله تعالى إذا تجلى بكمال جلاله للعبد أماته عن جميع الألوان فلم يعقل لا غير ولا غيرية فهذا غاية الصفاء" (2) اهـ

فهذا هو الحذف والبتر حتى عن المتعلق"لم يقدر على ذلك"وذلك لأن في هذه الفقرة التصريح بعقيدة وحدة الوجود التي تنكرها.

ب- ما نقلت عن البسطامي حجة عليك لأنه أباح لهم قتله وما ذلك إلا لأنه يعلم أن ما قاله كفر مخرج من الملة وقد تقدم كلام الذهبي في أن ما قال البسطامي ظاهره إلحاد (3) وأن الشأن أو الشك في ثبوته وذلك قد انتفى بإثبات التجاني له كما تقدم.

الوجه العاشر:

(1) واهر المعاني ص2 /277

(2) المصدر السابق 2/239

(3) سير أعلام النبلاء13/88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت