هذا كذب صراح وإفك مكشوف وتلبيس مفضوح لأنه في هذه القصة عند الطبراني وغيره:"أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في حاجة له وكان عثمان لا يلتف إليه ولا ينظر في حاجته"وفيها أيضا"ثم أن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي"فهذا هو الإحتجاب المنسوب ظلما وعدوانا إلى عثمان - رضي الله عنه - ولا شك أنه مما عملت يدا روح بن صلا ح المصري إذ كثير من فسقة المصريين كانوا حربا على عثمان حتى قتلوه كماهو معروف،وروح قد تقدم أنه صاحب مناكير.
اقصر بطرفك لا تطمح إلي به
فشأن من ليس يدري الجري أن يقفا
10-قوله أن عبارة (( وشفعني فيه ) )ماتثبت لأن شعبة هو الذي تفرد بها دون سائر الرواة ونقل عنه الشك فيها.
قلت بل الشك ممن فوق شعبة فقد رواها عنه روح بدون شك عند أحمد (4/190-191) والحاكم عن طريق محمد بن جغفر بدون شك كما في المستدرك (1/519) ولكن لجهلك بمبادئ علم الحديث لا تستطيع أن تعرف ممن وقع الشك ثم ليس كل شك سببا لرد الرواية.
11-قوله"أن يكون الأعمى شافعا في النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا مستحيل شرعا وعقلا"قلت: لم يقل باستحالته أحد بل كل مسلم يفعل ذلك في اليوم خمس مرات لأنه يسأل بعد كل أذان الوسيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي منزلة عالية في الجنة (( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) ) (1) .
12-لم تتناول في بحثك العلل الحقيقية لهذا الحديث وهي اضطرابه سندا ومتنا ونكارة متنه إلى غير ذلك مما سبق ومع ذلك قلت عن بحثك"لم يترك شاذة ولا فاذة لمن حاول تضعيف حديث الضرير"
فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد
قال مفتاح التجاني:
(1) صحيح البخاري كتاب الأدان باب الدعاء عند النداء ح ( 614 )