فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 304

"ثانيها أن عدوله وإعراضه عن موضوع التوسل إلى اختلاق مسائل خارجة عنه إن دل على شيء إنما يدل على ضعف حجته وتعصبه لرأيه وتهربه من مواطن التحقيق ورغبته عن صحيح السنة"اهـ من ص 20

والرد عليه من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول:

يبدو أن سهام الرد أصابت منك مقتلا حتى فقدت صوابك فصرت تهرف بمالا تعرف وتهذي بمالا تضبط وتقول مالا تعقل وأنا أعذرك في ذلك لأن فيه تسلية لنفسك وتخفيف عليها.

لو لم تكن لي في القلوب مهابة ... ...

لم تكثر الأعداء في وتقدح

كالليث لما هيب حط له الزببى ... ...

وعوت لهيبه الكلاب النبح

يرمونني شزر العيون لأنني

غلست في طلب العلا وتصبحوا

الوجه الثاني:

أماتقديم النقاش حول الإيمان بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر ونحو ذلك مما هو محل إجماع بين المسلمين على مافيه خلاف بين المسلمين كالتوسل فصواب لثلاثة أمور:

أ- قوله تعالى { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولانشرك به شيئا ولا يتخد بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمين } [ آل عمران64 ] .

ب- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أرسل معاذا إلى اليمن قال له: (( إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذاجئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله … ) ) (1) الحديث.

ج- أن مسألة التوسل مترتبة على هذه المسائل لأن الله هو الذي نتوسل إليه والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي تريدون التوسل به والكتاب هو الذي تستدلون به على ذلك.

الوجه الثالث:

أنت تعلم في قرارة نفسك من المتهرب من مواطن التحقيق فإن كنت صادقا في قولك فتعال إلى مناظرة علنية في أي مكان شئت.

(1) 1 البخاري كتاب الزكاة (باب وجوب الزكاة) ح (1395) و (4347) واللفظ لها وغير ذلك من المواضع ومسلم في كتاب الإيمان (باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام) < 1/196 النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت