فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 304

ب- قال الطوفي:"اتفق العلماء ممن يعتد بقوله أن هذا مجاز وكناية عن نصرة العبد وتأييده وإعانته حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الآلات التي يستعين بها ولهذا وقع في رواية (( فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ) )قال: والاتحادية زعموا أنه على حقيقته وأن الحق عين العبد واحتجوا بمجيئ جبريل في صورة دحية قالوا: فهو روحاني خلع صورته وظهر بمظهر البشر قالوا فالله أقدر على أن يظهر في صورة الوجود الكلي أو بعضه، تعالى الله عنما يقول الظالمون علوا كبيرا" (1) اهـ

ج - قال ابن رجب:"فمتى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محا ذلك من القلب كل ما سواه ولم يبق للعبد شيء من نفسه وهواه ولا إرادة إلا لما يريده منه مولاه فحينئذ لا ينطق العبد إلا بذكره ولا يتحرك إلا بأمره فإن نطق نطق بالله وإن سمع سمع به وإن نظر نظر به وإن بطش بطش به فهذا هو المراد بقوله (( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ) )ومن أشار إلى غير هذا فإنما يشير إلى الإلحاد من الحلول أوالاتحاد والله ورسوله بريئان منه" (2) اهـ

د- قال الخطابي:"هذه أمثال والمعنى والله أعلم توفيقه في الأعمال التي باشرها بهذه الأعضاء وتيسير المحبة له فيها بأن يحفظ جوارحه عليه ويعصمه من موافقة ما يكره الله تعالى من الإصغاء إلى اللهو مثلا ومن النظر إلى ما نهى عنه ومن البطش بما لا يحل له ومن السعي في الباطل برجله..." (3) اهـ

الوجه الثامن:

وأما قوله"ويتحققون بمشاهدة ما في صحيحه - يعني البخاري - أيضا من قوله - صلى الله عليه وسلم - (كان الله ولا شيء معه) وفي رواية ( كان الله ولم يكن شيء غيره ) "اهـ ص 35.

(1) فتح الباري 3/2857

(2) جامع العلوم والحكم ص 684

(3) عمدة القارئ 15/577

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت