لقد وقعت أنت في ما رميتني به فحذفت من كلام التجاني في جواهر المعاني (1/188) :"واعلم أن حضرة الحق متحدة..."
حذفت منه ما يفضح كذبك ويكشف عقيدتك؛ وهوقوله:"إن الكفار والفجرة والمجرمين والظلمة فهم في ذلك التخليط الذي خالفوا فيه نصوص الشرع وصورة الأمر الإلهي فإنهم في ذلك ممتثلون لأمر الله تعالى ليسوا بخارجين عن أمره ومراده إلا أنهم خرجوا عن صورة الأمر الإلهي ظاهرا وغرقوا فيه باطنا"اهـ
ترى فمن الذي يحذف من الكلام ما هو حجة عليه ؟!
ثم أشار مفتاح التجاني إلى جهل شيخه فقال:"ثانيها أن سجود وصلاة وتسبيح وإذعان جميع المخلوقات طوعا من المؤمنين وكرها من الكافرين جاء في إحدى عشرة آية محكمة احتج الشيخ التجاني بالآيتين السابقتين..."اهـ ص 24
والرد عليه من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول:
نبه على جهل شيخه الذي لم يستطع أن يذكر من هذه الآيات الإحدى عشرة إلا آيتين وهو وإن لم يقصد ذلك لكن الجاهل يجني على نفسه.
الوجه الثاني:
ثم ظاهر كلامه حصر آيات هذا الباب في إحدى عشرة آية وهذا باطل فقد بقيت عليه آيات كثيرة كقوله تعالى: { يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم } [الحشر 24 ] وكقوله تعالى: { وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين } [ 79 الأنبياء ] وكقوله: { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب } [ ص 18 ] وقال: { والنجم والشجر يسجدان } [ الرحمن 6 ] ...إلخ
الوجه الثالث: