هذه الآيات كلها تتحدث عن القهر والتسيير القدري الكوني أما التجاني فيعني الجانب التشريعي ولهذا يقول في جواهر المعانى (1/188) :"وإن الكفار والفجرة والمجرمين والظلمة فهم في ذلك التخليط الذي خالفوا فيه نصوص الشرع وصورة الأمر الإلهي فإنهم في ذلك ممتثلون لأمر الله تعالى ليسوا بخارجين عن أمره ومراده إلا أنهم خرجوا عن صورة الأمر الإلهي ظاهرا وغرقوا فيه باطنا"فانظر كيف دافع عن الكفار في مخالفتهم لنصوص الشرع واعتبرهم مصيبين فيما فعلوا معرضا عن الآيات فأي دليل على ماقاله ؟! وانظر كيف هدم كلام شيخك بيوت العنكبوت التي نسجتها أنت من التأويل والتحريف.
قال مفتاح التجاني:
"ثانيهما أن الله لولا أنه تجلى لهم في الأصنام بحكم القهر لما عبدوها ويجاب عنه بأن التجلي لفظ أطلقه الله على نفسه في محكم كتابه في قوله تعالى: { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } معنى تجلى ظهر وبان.اهـ ص 26"
والجواب عنه من وجوه خمسة:
الوجه الأول:
هذا كفر صراح حيث جعل الله قاهرا للكفار على عبادة الأوثان والله يقول: { قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون } [ الأعراف 28 ] وقال: { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } [ الزمر 7 ] بل بين الله تعالى لهم طريق الحق وأمرهم بسلوكه والإستقامة عليه وبين لهم طريق الكفر ونهاهم عن سلوكه فاختاروا الكفر على الإيمان قال الله تعالى { إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا } [الإنسان 3 ] وقال: { فهدينا النجدين } [ البلد 10] وقال: { ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها } [ الشمس 3 ] .
الوجه الثاني: