4-قال الشوكاني:"وفي هذه الآية الشريفة ما يدفع أباطيل الكهان والمنجمين والرمليين وغيرهم من المدعين ما ليس من شأنهم ولا يدخل تحت قدرتهم ولا يحيط به علمهم ولقد ابتلي الإسلام وأهله بقوم سوء من هذه الأجناس الضالة والأنواع المخذولة ولم يربحوا من أكاذيبهم وأباطيلهم بغير خطة السوء المذكورة في قول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - (( من أتى كاهنا أومنجما فقد كفر بما أنزل على محمد ) )" (1) اهـ
5-قال شارح الطحاوية:"والواجب على ولي الأمر وكل قادر أن يسعى في إزالة هؤلاء المنجمين والكهان والعرافين وأصحاب الضرب بالرمل والحصى والقرع والقالات ومنعهم من الجلوس في الحوانيت والطرقات أو يدخلوا على الناس في منازلهم لذلك - إلى أن قال - وهؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال الخارجة عن الكتاب والسنة أنواع:"
-نوع منهم أهل تلبيس وكذب وخداع الذين يظهر أحدهم طاعة الجن له.
-أو يدعي الحال من أهل المحال من المشايخ النصابين والفقراء الكاذبين والطرقية الماكرين، فهؤلاء يستحقون العقوبة البليغة التي تردعهم وأمثالهم عن الكذب والتلبيس، وقد يكون في هؤلاء من يستحق القتل" (2) اهـ"
6-وقال آب ولد اخطور الشنقيطي:"وهذه الآية الكريمة تدل على أن الغيب لا يعلمه إلا الله وهو كذلك لأن الخلق لايعلمون إلا ما علمهم خالقهم جل وعلا" (3) اهـ
(1) فتح القدير 2/123 والحديث عند أحمد والحاكم وصححه الألباني في تخريج شرح الطحاوية (768)
(2) شرح الطحاوية ص504
(3) أضواء البيان 2/149