فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 304

17 -وقال العلامة محمد رشيد رضا:"وهذه المرتبة هي وحدة الشهود وما يذكرونه من مرتبة وراء هذه تسمى وحدة الوجود وهي عبارة عن كون وجود الخلق عين وجود الحق وكون ذات العبد هي ذات الرب أو لا عبد ولا رب ما ثم إلا شيء واحد له مظاهر وأطوار كظهور الماء في صورة الثلج الجامد والسائل والبخار وقد يحتجب بالانحلال إلى عنصري الأكسجين والهدروجين عن الأبصار فهذه فلسفة مادية باطلة اخترعتها مخيلات صوفية البوذية والبراهمة وهي كفر بالله وخروج من ملل جميع رسل الله وقد فتن بها بعض صوفية المسلمين ولهم فيها من الشعريات المنظومة والمنثورة وتأويل بعض الآيات والأحاديث المأثورة ما أضل كثيرا من الناس بهم وبها ..." (1) اهـ

18 -وقال العلامة حافظ أحمد الحكمي:"... الطائفة الثالثة الاتحادية وهم القائلون إن الوجود بأسره هو الحق وأن الكثرة وهم بل جميع الأضداد المتقابلة والأشياء المتعارضة الكل شيء واحد هو معبودهم في زعمهم وهم طائفة ابن عربي الطائي صاحب الفتوحات المكية وفصوص الحكم وغيرهما مما حرف فيه الكلم عن مواضعه وتلاعب فيه بمعاني الآيات وأتى بكفر لا يشبه كفر اليهود الذين قالوا عزير ابن الله ولا النصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله وقالوا: هو الله وقالوا: ثالث ثلاثة؛ فإن النصارى وأشباههم خصوا الحلول والاتحاد بشخص معين وهؤلاء جعلوا الوجود بأسره على اختلاف انواعه وتقابل أضداده مما لا يسوغ التلفظ بحكايته هو المعبود فلم يكفر هذا الكفر أحد من الناس..." (2) اهـ

(1) تفسير المنار 10/240

(2) معارج القبول 1/301-302

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت