تخيرها وهو الخبير حبالة
متى ما يضعها لا محالة يصطد
كأمنية المشتاق أنسا وبهجة
يديك على أمثالها ويك فاشدد
تنوء فتأتي بالتكاليف جيرة
لها ميس غصن البانة المتأود
كما الصنج أو نأي بكف كرينة
ولا بربط تغتاله يد معبد
بأشهى إلى الآذان من وقع نعلها
ووسواس حلي في قنى لم يخدد
فعدِّ وسل الهم عنها فإنما
حمى السنة الغراء همي ومقصدي
تفسخ منها أهلها وتواكلوا
رعايتها فاغتالها كل معتد
تسمى لنا باسم الولي جهالة
وإن تتفقد وصفه فيه تفقد
غوي مبين يأتلي لَعلى هدى
أما والهدايا إنه غير مهتد
وأي ولي كان أطيب كسبه
رشى نزوات بين آم وأعبد
يروح ويغدو في المحارم دائبا
دؤوب مغيٍّ في الغواية مسئد
يدور به ما يشتهي من نواعم
ميامس وقح بين عون ونهد
تمتع قليلا ويك إنك مجرم
فما لك من الَاذوى لدى المضجع الردي
أفسقا بواحا وادعاء ولاية؟
(ألست تر ى أن قد أتيت بمؤيد؟)
ألم يعلموا أن الولي هو الذي
تولاه مولاه بنصر مؤيد
فقام بأمر الله يحمي ويحتمي
ويهدي إلى قصد السبيل ويهتدي
ولم يتخذ لهوا مدى الدهر دينه
ولا لعبا ما العارف الحق من دد
فباطنه سر مصون عن الورى
وظاهره نور مبين لمقتد
أولاك الألى إن جئت يغنيك لحظهم
عن اللفظ فانظر واصدق القصد تسعد
وهم أصفياء الله من أصفيائه
وهم جلساء الله في كل مقعد
ألا وا أمير المؤمنين لأمة
على أمة ليست بأمة أحمد
هم وضعوا فيها أحاديث لم ترد
عن الرسل إلا عن سجاح وأسود
فليس ابن مسعود لهم بمساعد
عليها ولا سهل بن سعد بمسعد
وقد فرق الفاروق في الدين فرقه
فأية دعوى يدعي الجاهل الردي
فأغووا بها غوغاء تحسب غيهم
من الرشد ما إن تعرف الأمس من غد
خداعا لهم عن مالهم فتفوقوا
بها ما لديهم من طريف ومتلد