وأيدهم من ليس يخشى من الذي
بناها بأيد فوقه بطش أيد
يريد وأنى للدني مرامه
ليغلب دين اللات دين محمد
أماني عند الزاهرات تسوقهم
إلى الحتف فاردي شيعة الغي وابعد
وتهدى إليهم بالمودة فرقة
رجاء لنصر منهم لم يؤيد
وأدهن أهل الرشد أو غاب عنهم
هداهم فهم في حيرة وتردد
فذو الرشد يهديهم إليه كمبصر
مع العُمي أو مستيقظ بين هجد
فلم تر منهم زاجرا عن غواية
ولا مكفهر الوجه في وجه ملحد
دعوت وغربت الدعاء لو أنني
دعوت سميعا أو مصيخا لمرشد
وأنذرتكم صماء إن لم تصبكم
تحل قريبا منكم أو كأن قد
وقد كنت -والمستغفر الله -مدهنا
فقدني من الإدهان في غيهم قد
هم الرجس فاحذرهم مقالة معرب
فصوب بها ما شئت عني وصعد
وهبكم مجيريهم وذو العز جاره
عزيز، عزيز جاركم لم يصرد
أترضون أن يلفى أخو الغي ضاربا
لديكم بأعطان الخنى لم يقرد
وما حقه إلا نكالا ومن يزغ
عن الحق من أوزاغكم لم يفند
وأن تزجروا المفتون عن هفواته
ويطرد من ساحاتكم أي مطرد
فلو أدركوا خير الورى لأبادهم
بضرب طلفح أو بطعن مشرد
ولو أدركوا أصحابه لتجللوا
سناسن حدبار من الشر أنكد
وأقسم برا أيمنا لو تنالهم
يدي لأقرت عين أعدائهم يدي
فمعذرة مني إلى الله إذ يرى
هواني وعند الله غيبي ومشهدي
وإني وربي ناصري إن نصرته
على كل من يبغي علي ويعتد
لآوي إلى ركن شديد وعترة
فلا تحسبن الله مخلف موعدي
الوجه الثالث: