أن الكلام صفة من صفات الله الهدية الهادية 105 والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات فكما أن ذات الله لا تشبهها ذوات المخلوقين فإن كلام الله لا يشبهه كلام المخلوقين وقد تحداهم الله أن يأتوا بمثله فقال سبحانه: { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } [ الإسراء 88 ] وقال ابن كثير:"نبه تعالى على شرف هذا القرآن العظيم فأخبر أنه لو اجتمعت الإنس والجن كلهم واتفقوا على أن ياتوا بمثل ما أنزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - لما أطاقوا ذلك ولما استطاعوه ولو تعاونوا وتساعدوا وتظاهروا فإن هذا أمر لا يستطاع وكيف يشبه كلام المخلوقين كلام الخالق الذي لا نظير له ولا مثال له ولا عديل له ؟"تفسير ابن كثير 3/1693
الوجه الواحد والعشرون:
وأما قولك:"وقد ذكر ابن القيم في جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ص 129 - 135 أربعين فائدة من فوائد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلصها من الأحاديث الواردة في فضلها"ثم سردها ص 84 - 76
قلت: ما علمناك إلا محاربا لشيخ الإسلام ابن القيم فلماذا تنقل عنه هذه الفوائد أما وجدت في التجانيين الذين يتلقون الوحي عن الله وعن الرسول يقظة من يستطيع جمع هذه الفوائد!!
الوجه الثاني والعشرون:
ما نقله من قول صاحب بغية المستفيد عن صلاة الفاتح:"وأنها وردت من الحضرة القدسية مكتوبة بقلم القدرة في صحيفة نورانية"ص 97.
والرد عليه من وجوه خمسة:
أ - خرافة باطلة وما سمعنا ذلك وقع لأحد من المسلمين وإنما يذكر هذا وأمثاله دجاجلة النصارى وأذنابهم من المتصوفة.
ب - لو وقع مثل هذا لذاع وانتشر وتواتر نقله لتوفر دواعي ذلك ولغرابته.