-وأخرجوا أبا الحسن البوسنجي إلى نيسابور فلم يزل بها حتى مات.
-ورموا سمنون المحب بالعظائم ورشوا بغيا فادعت أنه كان يأتيها هو وأصحابه.
-وشهدوا على الشبلي بالكفر مرارا حتى أن من كان يحبه شهدوا عليه بالجنون وأدخلوه المارستان ليرجع الناس عنه وقال أحد مشايخ بغداد: لو لم تكن لله تعالى جهنم لخلقها للذين آذوا الشبلي وكفروه وقال: إن لم يدخل الشبلي الجنة فمن يدخلها.
-وأخرج أهل المغرب الإمام أبا بكر القابسي من المغرب مقيدا إلى مصر وأخذ وسلخ حيا وهو يقرأ القرآن بتدبر وخشوع وكاد أن يفتتن به الناس فرفع الأمر إلى السلطان فقال: اقتلوه واسلخوه.
-وكذا سلخوا النسفي بحلب وكان ينظر إلى الذي يسلخه ويبتسم وعمل خمسمائة بيت من موشحات التوحيد وهم يسلخونه وذلك حين كان يقطعهم بالحجج فاحتالوا له بأن كتبوا سورة الإخلاص في ورقة وخاطوا عليها نعلا فأهدوها إلى الشيخ من طريق بعيدة فلبسها وهو لا يشعر وقالوا لنائب حلب إن النسفي كتب { قل هو الله أحد } وجعلها في طباق نعله، فبعث النائب إليه فاستخرج الورقة فسلم الشيخ لله تعالى ولم يذب عن نفسه وعلم أنه لا بد أن يقتل على تلك الصورة.
-وأخرجوا أبا القاسم البهرباذي من البصرة وأبا عبد الله صاحب أبي حفص الحداد.
-وشهدوا على أبي الحسن البصري بالكفر.
-وتكلموا في ابن شمعون بالكلام الفاحش حتى مات فلم يحضروا له جنازة.
-وتكلموا في الإمام أبي القاسم بن جميل بالعظائم إلى أن مات ولم يتزلزل عما فيه من الاشتغال بالعلم والحديث وصيام الدهر وقيام الليل وزهده في الدنيا حتى لبس الحصير.
-وقال أبو بكر السمطاني كان أبو دينار يحط على الجنيد وعلى رويم وعلى سحنون وابن عطاء الله تعالى وعلى مشائخ العراق وكان إذا سمع واحدا يذكرهم تغيظ وتغير.
-وأخرجوا أبا الحسن الشاذلي من المغرب إلى مصر ورموه بالزندقة والإلحاد وتحليل المحرمات.