فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 304

20-قال إبراهيم انياس:"فلهذا العارفون أول مايهتمون للمريد به أن يجد الفناء في الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك يترقى حتى يصل بالشيخ لأنه صفة الله، المطلب من هذين الفنائَين أن العبد سوف يرجع إلى مقام لولا أنه التقى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبالشيخ ما عرفها بعد إذا مضى هذا يرجع إلى شهود الكائنات يشهد عدما موجودا في آن واحد مثال ذلك ما يشاهد في سينما، من لم يكن منكم ما رأى سينما العارفين أحب أن يراها ولو مرة واحدة فيشاهد الشيء ويتيقن أن هذا مفقود وهو موجود ولولا أنه موجود ما تراه وهو في الحقيقة غير موجود والكائنات كلها هكذا بمنزلة السينما فقط يشاهد شيئا موجودا مفقودا فبهذا تكون في الوجود وتعمل الخيرات وتعلم أنك لم تعمل شيئا وتجتنب السيئات على أنك لم تفعل شيئا الواحد الله تبارك وتعالى هو الفاعل" (1)

21-قال في جواهر المعاني (1/117) :"واعلم أن سيدنا - رضي الله عنه - سئل عن حقيقة الشيخ الواصل ما هو ؟ فأجاب - رضي الله عنه - بقوله ( أما حقيقة الشيخ الواصل فهو الذي رفعت له جميع الحجب عن كمال النظر إلى الحضرة الإلهية نظرا عينيا وتحقيقا يقينيا فإن الأمر أوله محاضرة وهو مطالعة الحقائق من وراء ستر كثيف ثم مكاشفة وهو مطالعة الحقائق من وراء ستر رقيق ثم مشاهدة وهو تجلي الحقائق بلا حجاب لكن مع خصوصية ثم معاينة وهو مطالعة الحقائق بلا حجاب ولا خصوصية ولا بقاء للغير والغيرية عينا وأثرا وهو مقام السحق والمحق والدك وفناء الفناء فليس في هذا إلا معاينة الحق في الحق للحق بالحق"

فلم يبق إلا الله لا شيء غيره

فما ثم موصول ولا ثم واصل

"اهـ"

قال مفتاح التجاني:

(1) جواهر الرسائل 2/60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت