19-قال علي حرازم:"الوجود الذي هو الظل الإضافي ظهر عن حقيقتين الحقيقة الأولى: الذات المقدسة، والحقيقة الثانية مرتبة الأولوهية والوجود ظهر عنها وإلى هذا المعنى الإشارة لقوله سبحانه وتعالى في مفتح الإنجيل قال: باسم الإب والأم والإبن إلها واحدا { فركبه الجهلة بكفرهم بحقيقته وقالوا إن الإله مركب من ثلاثة أقانيم، أقنوم العلم وأقنوم الحياة وأقنوم الكلمة وأقنوم العلم عندهم هي الذات المقدسة وأقنوم الحياة هي مريم وأقنوم الكلمة هو عيسى تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا إنما المعنى الذي أراده الحق في كلامه: } باسم الإب والأم والإبن إلها { فالأب ههنا هو اسم الجلالة لأنه هو أبو الوجود كله فعنه ظهر الوجود لأنه عين مرتبة الألوهية والأم ههنا هي الذات المقدسة فإنها من تصرفها ظهر الوجود فإنها تصرفت في الوجود بحكم المشيئة والقدرة والكلمة بقوله: كن، فإنها بمنزلة الأم للوجود الذي وجد عن اسم الجلالة وعن الذات هو الوجود الظاهر وأدرجه مع قوله إلها واحدا لأنه تجلى في حقائق الوجود بكمال ذاته وبصور صفاته وأسمائه فلهذا قال: } باسم الإب والأم والإبن إلها واحدا فإن الوجود كله ما فيه إلا الألوهية المحضة لأنه صور الصفات والأسماء" (1) اهـ
(1) شرح الهمزية لعلي حرازم ص 61