فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 304

ولجهله بعلم المصطلح لم يذكر الحديث بصيغة التمريض كما هي القاعدة عند المحدثين ولم يذكر إسناده مع أن الحديث في حكم شرعي هو وجوب الرد عن الشيخ قال ابن الصلاح"إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك وإنما تقول فيه روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا أو بلغنا عنه كذا وكذا أو ورد عنه أو جاء عنه أو روى بعضهم وما أشبه ذلك وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه وإنما تقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ظهر لك صحته بطريقه الذي أوضحناه أولا" (1)

قال العراقي في ألفيته

وإن ترد نقلا لواه أو لما

يشك فيه لا بإسنادهما

فات بتمريض كيروى واجزم

بنقل ما صح كقال فاعلم (2)

وقال السيوطي في ألفيته

ومن روى متنا صحيحا يجزم

أو واهيا أو حاله لايعلم

بغير ما إسناده يمرض

وتركه بيان ضعف قد رضوا

في الوعظ أو فضائل الأعمال

لا العقد والحرام والحلال

قال الشارح"وحاصل المعنى أن من أراد رواية أو كتابة حديث ضعيف أو مشكوك في صحته بغير سنده فعليه أن يرويه أو يكتبه بصيغة التمريض كأن يقول روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو بلغنا عنه وما أشبه ذلك لئلا يغتر به من لا يعرفه لو ذكره بصيغة الجزم" (3)

الوجه الرابع:

أي غيبة فيما كتبت وإنما أشرت إلى بعض المسائل التي يجب نقاشها لخطورتها ولم أتكلم عن أشخاص بأعيانهم وإنما تكلمت عن المسائل التي ذكروا، وهنالك فرق كبير بين الحكم على القول والحكم على القائل فقائل الكفر مثلا قد لا يكون كافرا لإكراه أو غيره من الأعذار الشرعية المعتبرة.

الوجه الخامس:

(1) مقدمة ابن الصلاح ص 136

(2) فتح المغيث للسخاوي 1/330

(3) إسعاف ذوي الوطر 1/336

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت