7-أول الآية رد على التوسل بالأشخاص ودعائهم من دون الله فدل على أن الوسيلة ليست ذات شخص ولا جاهه.
-الآية الثالثة:
قال تعالى: { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } [ النساء 64 ] .
أ - قال ابن كثير:"يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن ياتوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيستغفروا الله عنده ويسألوه أن يستغفر لهم فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم" (1) اهـ
ب - قال الشوكاني: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم } بترك طاعتك والتحاكم إلى غيرك { جاءوك } متوسلين إليك متنصلين من جناياتهم ومخالفتهم { فاستغفروا الله } لذنوبهم وتضرعوا إليك حتى قمت شفيعا لهم واستغفرت لهم ولهذا قال { لوجدوا الله توابا رحيما } " (2) اهـ"
ج - قال الرازي:"يعني لو أنهم عندما ظلموا أنفسهم بالتحاكم إلى الطاغوت والفرار من التحاكم إلى الرسول جاءوا الرسول فأظهروا الندم على ما فعلوه وتابوا عنه واستغفروا منه { واستغفر لهم الرسول } بأن يسأل الله أن يغفر لهم عند توبتهم { لوجدوا الله توابا رحيما } " (3) اهـ
د - قال أبو السعود:"جاءوك من غير تأخير كما يفصح عنه تقديم الظرف متوسلين بك في التنصل عن جناياتهم القديمة والحادثة ولم يزدادوا جناية على جناية بالقصد إلى سترها بالإعتذار الباطل والأيمان الفاجرة { فاستغفروا الله } بالتوبة والإخلاص وبالغوا في التضرع إليك حتى انتصبت شفيعا لهم إلى الله تعالى واستغفرت لهم" (4) اهـ
فتلخص مما سبق أنه يرد على استدلالهم بهذه الآية من عشرة أجه:
(1) تفسير ابن كثير 1/713
(2) فتح القدير 1/483
(3) التفسير الكبير 3/253
(4) تفسير أبو السعود بهامش التفسير الكبير 3/191