فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 304

7-أول الآية رد على التوسل بالأشخاص ودعائهم من دون الله فدل على أن الوسيلة ليست ذات شخص ولا جاهه.

-الآية الثالثة:

قال تعالى: { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } [ النساء 64 ] .

أ - قال ابن كثير:"يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن ياتوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيستغفروا الله عنده ويسألوه أن يستغفر لهم فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم" (1) اهـ

ب - قال الشوكاني: { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم } بترك طاعتك والتحاكم إلى غيرك { جاءوك } متوسلين إليك متنصلين من جناياتهم ومخالفتهم { فاستغفروا الله } لذنوبهم وتضرعوا إليك حتى قمت شفيعا لهم واستغفرت لهم ولهذا قال { لوجدوا الله توابا رحيما } " (2) اهـ"

ج - قال الرازي:"يعني لو أنهم عندما ظلموا أنفسهم بالتحاكم إلى الطاغوت والفرار من التحاكم إلى الرسول جاءوا الرسول فأظهروا الندم على ما فعلوه وتابوا عنه واستغفروا منه { واستغفر لهم الرسول } بأن يسأل الله أن يغفر لهم عند توبتهم { لوجدوا الله توابا رحيما } " (3) اهـ

د - قال أبو السعود:"جاءوك من غير تأخير كما يفصح عنه تقديم الظرف متوسلين بك في التنصل عن جناياتهم القديمة والحادثة ولم يزدادوا جناية على جناية بالقصد إلى سترها بالإعتذار الباطل والأيمان الفاجرة { فاستغفروا الله } بالتوبة والإخلاص وبالغوا في التضرع إليك حتى انتصبت شفيعا لهم إلى الله تعالى واستغفرت لهم" (4) اهـ

فتلخص مما سبق أنه يرد على استدلالهم بهذه الآية من عشرة أجه:

(1) تفسير ابن كثير 1/713

(2) فتح القدير 1/483

(3) التفسير الكبير 3/253

(4) تفسير أبو السعود بهامش التفسير الكبير 3/191

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت