4-توسط الوسيلة بين التقوى والجهاد يدل على أن المعني بها هو الاعمال الصالحة التي تقرب إلى الله تعالى كالجهاد وغيره.
5-واعجبا لهم كيف استجازوا ترك بعض الأوامر الواردة في الآية { وجاهدوا في سبيله } مع تشنيعهم على من ترك الأمر الآخر حسب فهمهم له .
6-أن رسول - صلى الله عليه وسلم - المبين عن الله لم يثبت عنه هذا التوسل الذي يريدونه فدل على أنه غير مقصود في الآية الكريمة.
7-لوكان المراد بالوسيلة غير الطاعة لكانت لفظا مجملا والمجمل لا يعمل به حتى يأتي ما يبينه.
8-أن الآية الأخرى والأحاديث الثابتة تبين نوع التوسل المشروع فتفسر هذه الآية، وأول ما يفسر به القرآن هو القرآن والسنة الثابتة.
-الآية الثانية:
قال تعالى { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا } (الإسراء 56-57)
أ- قال ابن كثير:"روى البخاري من حديث سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله في قوله: { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة } قال ناس من الجن كانوا يُعبدون فأسلموا، وفي رواية قال: كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم.وقال قتادة عن معبد بن عبد الله الرماني عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود في قوله { أولئك الذين يدعون } الآية، قال: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهم فنزلت هذه الآية" (1) اهـ
ب - قال الشوكاني:"الوسيلة القربة بالطاعة والعبادة أي يتضرعون إلى الله في طلب ما يقربهم إلى ربهم والضمير في ربهم يعود إلى العابدين أو المعبودين { أيهم أقرب } مبتدأ وخبر قال الزجاج: المعنى أيهم أقرب."
(1) تفسير ابن كثير 3/1672- 1673