فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 304

ب - مما يؤيد ذلك أن عمر كان لا يصلي على من لم يصل عليه حذيفة لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة على المنافقين وجهل المؤمن بأسماء المنافقين لا يضر. مجموعة الرسائل والمسائل ص 112 ـ 113

ج - أما ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حذيفة من الفتن التي تكون بين يدي الساعة فقد أخبر به - صلى الله عليه وسلم - كل الصحابة في درس عام في المسجد النبوي الشريف فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: ( قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه... الحديث ) . صحيح مسلم ح ( 7263 ) وعن أبي زيد عمرو ابن أخطب قال صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا ) وكلا الحديثين في صحيح مسلم المصدر السابق ح ( 7267 )

د - هذه التفاصيل المتعلقة بالفتن لا ينبني عليها حكم شرعي أصلا ومن جهلها لا يضر ذلك إيمانه.

الوجه السابع عشر:

وأما قوله:"وقد بوب البخاري في كتاب العلم من صحيحه فقال: باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا وقال علي حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله. اهـ ص 109"

والرد عليه من وجوه:

أ- هذه مغالطة مكشوفة لأن البخاري قال"كراهية أن لا يفهموا"ليبين أنها مسألة تدرج فقط فالمبتدئ في علم النحو لو ابتدأت له بكتاب سيبويه لكان ذلك فتنة له وصدا له عن هذا العلم ولكن تبدأ له بالكتب الصغيرة ثم المتوسطة ثم الكبيرة وتقدم أسهلها عبارة وأقربها فهما ولهذا قال علي حدثوا الناس بما يفهمون... الأثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت