فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 304

ب - وإنما قال بهذا التحريف الذي ذهبت إليه أضل الناس وهم الباطنية الملاحدة فجئتم تقتفون آثارهم تاركين هدي السلف الصالح { بأس للظالمين بدلا } قال العلامة ابن المنيّر:"جعل الباطنية هذا الحديث ذريعة إلى تصحيح باطلهم حيث اعتقدوا أن للشريعة ظاهرا وباطنا وذلك الباطن إنما حاصله الإنحلال من الدين قال وإنما أراد أبو هريرة بقوله ( قطع ) أي قطع أهل الجور رأسه إذا سمعوا عيبه لفعلهم وتضليله لسعيهم"المرجع السابق اهـ

ج - أن أبا هريرة ما كان ليكتم شيئا من الشرع وهو القائل إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم يتلو: { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى...-إلى قوله- الرحيم } الحديث. صحيح البخاري ح ( 118 ) وصحيح مسلم ( 2492 ) .

د - جهل ما كتمه أبو هريرة لا يضر المؤمن وليس مما يقرب إلى الله تعالى عكس صلاتكم المزعومة التي تفضلونها على القرآن وغيره من الكتب السماوية كما تقدم.

الوجه السادس عشر:

وأما قوله"وما فيه من قول أبي الدرداء لعلقمة أليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره يعني حذيفة".

وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته عنه إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة اهـ ص 108

والرد عليه من وجوه:

أ - قال الحافظ:"والمراد بالسر ما أعلمه به - صلى الله عليه وسلم - من أحوال المنافقين"فتح الباري ص 1688 اهـ

قلت دليل ذلك ما روى مسلم عن حذيفة قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة ... ) )وأربعة لم أحفظ ما قاله شعبة فيهم صحيح مسلم ح ( 7035 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت