فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 304

قال الشيخ آبّ بن اخطور الشنقيطي في شرح هذا البيت:"يعني أن الإلهام ليس بحجة لعدم الثقة بإلهام من ليس معصوما فلا تؤمن دسيسة الشيطان فيه والنبذ الطرح والإلغاء والعراء الأرض التي لا نبات فيها ولا شجر والإلهام إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر من غير استدلال يخص الله به من شاء والحق فيه ما ذكره المؤلف من أنه ينبذ بالعراء أي يلغي ويطرح بالفضاء إذ لا يثبت الشرع إلا بدليل" (1)

قال عند قول المصنف:

"لا يحكم الولي بلا بدليل من النصوص ومن التأويل"

هذا البيت بين فيه المؤلف نبذ إلهام الأولياء بالعراء فبين أن معناه أنهم لا يحكمون أي لا يثبتون حكما من أحكام الله تعالى إلا بدليل من الأدلة الشرعية من نص صريح أو مؤول غير ذلك لانعقاد الإجماع على ان الأحكام الشرعية لا تعرف إلا بأدلتها وقد كان - صلى الله عليه وسلم - ينتظر الوحي فيما لم يرد عليه فيه نص" (2) "

الوجه الخامس:

وقد كان الأكثرون من الصوفية لا يحتجون بالإلهام حتى قال الشاذلي:"ضمنت لنا العصمة في الشريعة ولم تضمن لنا في الخواطر" (3)

الوجه السادس:

قال صاحب الطريقة المحمدية:"وقد صرح العلماء بأن الإلهام ليس من أسباب المعرفة بالأحكام" (4)

الوجه السابع:

قال في شرح مرقاة الوصول:"إن إلهام النبي - صلى الله عليه وسلم - وحي بأن يريه الله تعالى بنوره كما قال تعالى { لتحكم بين الناس بما أراك الله } وهو حجة منه لأمته يجب عليهم اتباعه بخلاف إلهام الأولياء فإنه لا يكون حجة على غيره. (5) "

الوجه الثامن:

في شرح العقائد للتفتزانى:"والإلهام المفسر بإلقاء معنى في القلب بطريق الفيض ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء عند أهل الحق" (6)

الوجه التاسع:

(1) نثر الورود شرح مراقي السعود ( 2/576 )

(2) المرجع السابق ( 2/577 )

(3) نشر البنود (2/170 )

(4) الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية ص 164

(5) المرجع السابق ص 164

(6) الحديقة الندية ص 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت