فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 304

الاحتجاج بالرؤيا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - طعن في كمال الدين واستدراك على رب العالمين قال الشوكاني:"ولا يخفاك أن الشرع الذي شرعه الله لنا على لسان نبينا - صلى الله عليه وسلم - قد كمله الله عز وجل وقال: { اليوم أكملت لكم دينكم } ولم يأتنا دليل يدل على أن رؤيته في النوم بعد موته - صلى الله عليه وسلم - إذا قال فيها بقول أو فعل فيها فعلا يكون دليلا وحجة بل قبضه الله إليه عند أن كمل لهذه الأمة ما شرعه لها على لسانه ولم يبق بعد ذلك حاجة للأمة في أمر دينها وقد انقطعت البعثة لتبليغ الشرائع وتبيينها بالموت وإن كان رسولا حيا وميتا وبهذا تعلم أن لو قدرنا ضبط النائم لم يكن ما رآه من قوله - صلى الله عليه وسلم - أو فعله حجة عليه ولا على غيره من الأمة" (1) اهـ

الوجه التاسع عشر:

أن الرؤيا تحتاج إلى تعبير غالبا ولا يمكن أن يجزم بالتأويل الصحيح على سبيل القطع إلا بالنسبة للأنبياء قال العلامة رشيد رضا:"والرؤى صور حسية في الخيال تذهب الآراء والأفكار في تعبيرها مذاهب شتى قلما يعرف تأويل الصادق منها غير الأنبياء كرؤيا ملك مصر التي عبرها يوسف عليه السلام ورؤياه هو في صغره" (2) اهـ

الوجه العشرون:

قال الشاطبي:"ومن أمثلة ذلك مسألة سئل عنها ابن رشد في حاكم شهد عنده عدلان مشهوران بالعدالة في أمر فرأى الحاكم في منامه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له لا تحكم بهذه الشهادة فإنها باطل فمثل هذا من الرؤيا لا معتبر بها في أمر ولا نهي ولا بشارة ولا نذارة لأنها تخرم قاعدة من قواعد الشريعة وكذلك سائر ما يأتى من هذا النوع" (3) اهـ

الإلهام ليس حجة شرعية

قال مفتاح التجاني:

(1) إرشاد الفحول ص 416

(2) تفسير المنار 11/150

(3) الموافقات 2/183-184

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت