وقال عبد الغني النابلسي في شرحه لهذا الموضع:"وهذا القول من غلبة الجهل عليهم وفساد عقولهم لأنهم في أحكام شريعتهم يتكلون على ما يرونه في مناماتهم من الخيالات الشيطانية والوساوس النفسانية لعدم اعتنائهم بالحلال والحرام ورفضهم بالكلية لشرائع الإسلام" (1) اهـ
الوجه الخامس عشر:
وأعلم أن رؤيا أهل الكفر والفسوق والعصيان لا تنسب إلى النبوة لقوله في الحديث (( الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح ) )قال القاضي أبو بكر بن العربي:"رؤيا المؤمن الصالح هي التي تنسب إلى أجزاء النبوة ومعنى صلاحها استقامتها وانتظامها قال وعندي أن رؤيا الفاسق لا تعد في أجزاء النبوة" (2) اهـ
قلت: وأي كفر وفسوق بعد القول بوحدة الوجود ومحبة الله للكفار وإنكار الوعيد وتفضيل كلام البشر على كلام خالق البشر.... إلخ
الوجه السادس عشر:
قال سيد عبد الله بن الحاج إبراهيم:"وكذا من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم يأمره وينهاه لا يجوز اعتماده وإن كان من رآه في النوم فقد رآه حقا وإن كان على غير صفته المعروفة في الدنيا عند الجمهور لعدم ضبط الرائى" (3) اهـ
الوجه السابع عشر:
قال آب بن اخطور الشنقيطي في معرض كلامه على الإلهام:"والحق فيه ما ذكره المؤلف من أنه ينبذ بالعراء أي يلغى ويطرح بالفضاء إذ لا يثبت الشرع إلا بدليل ومثل الإلهام ما لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يامره أو ينهاه في النوم لأن النائم لا يضبط" (4) اهـ
الوجه الثامن عشر:
(1) الحديقة الندية ص 162
(2) عارضة الأحوذي 9/127
(3) نشر البنود 2/170
(4) نثر الورود 2/576