فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 304

الإجماع منعقد على أن الرؤيا لا تثبت الأحكام. قال العراقي:"قد يفهم من كون الرؤيا جزء من أجزاء النبوة ولم يذكر أنها جزء من الرسالة أنه لا يعتمد عليها في إثبات حكم وإن أفادت الاطلاع على غيب فشأن النبوة الاطلاع على الغيب وشأن الرسالة تبليغ الأحكام للمكلفين ويترتب على ذلك أنه لو أخبر صادق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم بحكم شرعي مخالف لما تقرر في الشريعة لم نعتمده وذكر بعضهم أن سبب ذلك نقص الرائى لعدم ضبطه وقد حكي عن القاضي حسين أن شخصا قال له ليلة شك رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال لي صم غدا أو نحو ذلك فقال له القاضي: قد قال لنا في اليقظة لا تصوموا غدا فنحن نعتمد ذلك أو ما هذا معناه"اهـ.

وحكى القاضي عياض الإجماع على عدم اعتماد المنام في ذلك. (1)

الوجه الثامن:

والرؤيا لا تكون لبيان الأحكام الشرعية بل للبشارة في الغالب قال - صلى الله عليه وسلم: (( لم يبق من النبوة إلا المبشرات ) )قالوا: وما المبشرات: (( الرؤيا الصالحة ) ) (2)

الوجه التاسع:

الرؤيا منها ما هو رحماني ومنها ما هو نفساني ومنها ما هو شيطاني قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الرؤيا ثلاث:حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله ) ) (3) متفق عليه واللفظ للبخاري وعليه فلا اعتبار إلا لنوع واحد منها.

الوجه العاشر:

(1) طرح التثريب 8/215

(2) الموطأ 2/957 والبخاري في التعبير باب المبشرات ح (6990 ) بنحوه

(3) البخاري في التعبير باب القيد في المنام (7017) بنحوه ومسلم برقم ( 2263)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت