الرؤيا الصالحة جزء من النبوة في حق الأنبياء فقط. قال أبو زرعة العراقي:"لا يتخيل من هذا الحديث أن رؤيا الصالح جزء من أجزاء النبوة فإن الرؤيا إنما هي من أجزاء النبوة في حق الأنبياء عليهم السلام وليست في حق غيرهم من أجزاء النبوة ولا يمكن أن يحصل لغير الأنبياء جزء من النبوة" (1) اهـ
الوجه الخامس:
إنما المعنى أن الرؤيا الواقعة للصالح تشبه الرؤيا الواقعة للأنبياء التي هي في حقهم جزء من أجزاء النبوة فأطلق أنها من أجزاء النبوة على طريق التشبيه (2) .
الوجه السادس:
قال الخطابي:"وإنما كانت من أجزاء النبوة في حق الأنبياء صلوات الله عليهم دون غيرهم لأن الأنبياء صلوات الله عليهم يوحى إليهم في منامهم كما يوحى إليهم في اليقظة ثم قال وقال بعض أهل العلم معناه أن الرؤيا تجيء على موافقة النبوة لا أنها جزء باق من النبوة" (3) اهـ
ورجح ابن حزم هذا القول قال"وهذا هو الأظهر والله أعلم ويكون خارجا على مقتضى ألفاظ الحديث بلا تأويل يتكلف"ورجحه أيضا ابن العربي" (4) اهـ"
الوجه السابع:
(1) طرح التثريب 8/214
(2) المرجع السابق.
(3) معالم السنن للخطابي 4/129
(4) الفصل لابن حزم 3/ 190 وعارضة الأحوذي 9/125