فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 304

"أما الرؤيا فقد ثبتت بنص القرآن ومتواتر السنة وثبت العمل بمقتضاها فيهما أما القرآن فدليلها منه قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: { يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } وقوله على لسان يعقوب عليه السلام: { يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين } ... إلخ"ص 44 اهـ

والرد عليه من واحد وعشرين وجها:

الوجه الأول:

هذه الآيات التي ذكرتها حول رؤيا الأنبياء وقياس غيرهم عليهم باطل لأنه قياس مع وجود الفارق لأن رؤيا الأنبياء وحي قال ابن القيم:"ورؤيا الأنبياء وحي فإنها معصومة من الشيطان وهذا باتفاق الأمة ولهذا أقدم الخليل على ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام وأما رؤيا غيرهم فتعرض على الوحي الصريح فإن وافقته وإلا لم يعمل بها" (1) .

الوجه الثاني:

أنه لجهله إنما ذكر الآيات التي فيها رؤيا غير نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وجهل الآيات التي فيها رؤياه - صلى الله عليه وسلم - مثل { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } [ الإسراء 60 ] وفي الآية الأخرى { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله } [ الفتح 27 ] ونحو ذلك.

الوجه الثالث:

كل الآيات التي ذكر هي في الأنبياء السابقين والخلاف في شرع من قبلنا معروف لأن الله تعالى يقول: { ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } [ المائدة 48 ] أما الأحاديث فلم يذكر منها إلا اثنان:

حديث (( الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة ) )وحديث (( لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات قال: الرؤيا الصالحة ) )وهذا يدل على قصر باعه في علم الحديث.

الوجه الرابع:

(1) مدارج السالكين 1/123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت