قال عبد العزيز بن ناصر الجليل:"ينبغي الحذر من تلاعب الشيطان بالناس في رؤيا المنامات فكم ضل أفراد بل أقوام بسبب الرؤيا في النوم فعطلت أحكام واتخذت مواقف بنيت عليه أعمال ما أنزل الله بها من سلطان بل واعتدي بسببها على معصومين كل ذلك بسبب رؤيا في النوم من ورائها الشيطان في غالب الأحيان وقد يبرم الشيطان كيده وألاعيبه مع ذريته في نشر رؤيا واحدة بين فئام من الناس حتى تتواطأ رؤياهم فلا يشكون بصدقها فيعملون بها ويبنون عليها مواقف وهذا حاصل مشاهد" (1) اهـ
الوجه الحادي عشر:
قال الشاطبي:"وأضعف هؤلاء احتجاجا قوم استندوا في أخذ الأعمال إلى المقامات وأقبلوا وأعرضوا بسببها فيقولون رأينا فلانا الرجل الصالح فقال لنا اتركوا كذا واعملوا كذا ويتفق مثل هذا كثيرا للمتمرسين برسم التصوف وربما قال بعضهم رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقال لي كذا وأمرني بكذا فيعمل بها ويترك بها معرضا عن الحدود الموضوعة في الشريعة وهو خطأ لأن الرؤيا من غير الأنبياء لا يحكم بها شرعا على حال إلا أن تعرض على ما في أيدينا من الأحكام الشرعية فإن سوغتها عمل بمقتضاها وإلا وجب تركها والإعراض عنها وإنما فائدتها البشارة أو النذارة خاصة وأما استفادة الأحكام فلا" (2) اهـ
الوجه الثاني عشر:
(1) هامش مدارج السالكين 1/124
(2) الإعتصام للشاطبي 1/189