فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 304

وقال أبو عبيدة:"للمتبصرين"وقال ثعلب:"الواسم الناظر إليك من قرنك إلى قدمك"والمعنى متقارب وأصل التوسم التثبت والتفكر مأخوذ من الوسم وهو التأثير بحديدة في جلد البعير" (1) "

-قال الرازي"واختلفت عبارات المفسرين في تفسير المتوسمين قيل المتفرسين وقيل الناظرين وقيل المتفكرين وقيل المعتبرين وقيل المتبصرين قال الزجاج حقيقة المتوسمين في اللغة المتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا سمة الشيء وصفته وعلامته" (2) اهـ

-قال أبو السعود" { إن في ذلك } أي في ما ذكر من القصة { لآيات } لعلامات يستدل بها على حقيقة الحق { للمتوسمين } أي المتفكرين المتفرسين الذين يتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيئ بسمته" (3) اهـ

الوجه الثالث:

أما الحديث الذي تعلق به (( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) )فلا يصح بحال من الأحوال وإليك البيان:

ورد هذا الحديث عن أبي سعيد و أبي أمامة وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وثوبان رضي الله عنهم.

-أما حديث أبي سعيد فيرويه عمرو بن قيس عن عطية عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره، أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (4/1/354) والترمذي (4/132) والطبري في تفسيره (14/31) وأبو نعيم (10/281 -282) والسلمي في طبقات الصوفية ص156 والخطيب في تاريخه (7/242) والعقيلبي في الضعفاء (396) وأبو الشيخ في الأمثال (127) وابن عساكر في تاريخ دمشق (4/337 /1-2) والمايليني في الأربعين الصوفية (3/1) من طرق عن عمرو بن قيس به وقال الترمذي"حديث غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه"

قلت: معلول بثلاث علل:

(1) فتح القدير 3/138

(2) التفسير الكبير 5/279

(3) تفسير أبى السعود 6/285 بحاشية التفسير الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت