10-قوله في الحديث"اللهم شفعه في"صريح في أن هنالك داعيان هما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأعمى حتى يكون العدد شفعا قال في اللسان (1) :"وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا قال حاتم يخاطب النعمان:"
فككت عديا كلها من إسارها
فأفضل وشفعني بقيس بن جحدر""
11-قوله في الحديث"وشفعني فيه"وفيه أوضح دليل على أن المقصود هو الدعاء منهما فلذلك يطلب من الله قبول تلك الشفاعة لأن معنى شفع قبل شفاعته قال في القاموس (2) :"وشفعته فيه تشفيعا حين شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته".
وعلى هذا يكون المعنى اللهم اقبل دعائي في أن تقبل شفاعته في.
12-هذا لو صح من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - وخصائصه ولذلك رواه أصحاب دلائل النبوة كالبيهقي وأبو نعيم وابن كثير (3) وغيره.
13-لو صح لكان خاصا بحال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يتصور منه - صلى الله عليه وسلم - الدعاء بعد موته.
14-المستدلون بهذا الحديث يقيسون جاه صاليحهم بجاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشتان ما بين اليزيدين.
15-لو كان الحديث صحيحا لورد أن بعض الصحابة فعله مع كثرة العميان فيهم كابن أم مكتوم وابن عباس وجابر وغيرهم.
16-لوصحت هذه القصة لتواتر نقلها وكثر ذكرها واشتهر أمرها ولما تفرد بها صحابي واحد مع أنها معجزة عظيمة وآية باهرة.
في رواية الطبراني"فو الله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط" (4) .
(1) لسان العرب 8/184
(2) قاموس المحيط ص 661
(3) دلائل النبوة البيهقي6/166 وابن كثير في دلائل النبوة من البداية 6/248
(4) الترغيب والترهيب 1/175