فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 304

17-وقد روى الطبراني (1) هذا الحديث فذكر في أوله قصة منكرة وهي أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان - صلى الله عليه وسلم - في حاجة له وكان عثمان لا يلتفت إليه فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان بن حنيف ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك ورح إلي حتى أروح معك فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة وقال ما حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ثم قال ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال ما كانت لك من حاجة فاتنا ثم إن الرجل خرج من عندي فلقي عثمان بن حنيف فقال له جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتاه رجل ضرير..."الحديث."

وإنما قلت إنها منكرة لأمور:

أ - قوله"وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته"وقوله في آخر القصة"ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في..."فهذا باطل قطعا لأنه يدل على مداومة عثمان لذلك .

ولعل محمد مفتاح لم يلتفت إلى هذا اللفظ عمدا لحاجة في نفسه ! فراح يرد على اتخاذ الحاجب وأغمض عينيه عن هاتين الجملتين الصريحتين فأين الأمانة العلمية !!!

ب - الحديث من رواية روح بن صلاح وهو غير معروف بالصلاح يقال له ابن سبابة ويكنى أبا الحارث ضعفه الجمهور قال ابن يونس رويت عنه مناكير قال ابن عدي بعد أن أخرج له حديثين:"له أحاديث كثيرة في بعضها نكارة وقد ضعفه الدار قطني وابن عدي وغيرهما (2) ."

(1) انظر الكبير 9/17ـ18 والصغير 1 /184

(2) أنظر ترجمته في لسان الميزان 2 /573 والكامل 3/146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت