7-وقال أيضا في جواهر المعاني (1/188) :"واعلم أن حضرة الحق سبحانه وتعالى متحدة من حيث الذات والصفات والأسماء والوجود، والوجود كله بأسره متوجه إليه بالخضوع والتذلل والعبادة والخمود تحت سلطان القهر وامتثال الأمر والمحبة والتعظيم والإجلال فمنهم المتوجه إلى صورة الحضرة الإلهية نصا جليا في محو الغير والغيرية ومنهم المتوجه إلى الحضرة االعلية من وراء ستر كثيف وهم عبدة الأوثان ومن ضاهاهم فإنهم في توجههم إلى عبادة الأوثان وما توجهوا لغير الحق سبحانه وتعالى ولا عبدوا غيره لكن الحق سبحانه وتعالى تجلى لهم من وراء تلك الستور بعظمته وجلاله وجذبهم بحسب ذلك بحكم القضاء والقدر الذي لا منازع له فيه وهذا هو التوجه إلى الله كرها يقول سبحانه وتعالى { ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها } [ الرعد 15 ] فالوجود كله متوجه إلى حضرة الحق سبحانه وتعالى بصفة ما ذكرنا فردا فردا وإن الكفار والفجرة والمجرمين والظلمة فهم في ذلك التخليط الذي خالفوا فيه نصوص الشرع وصورة الأمر الإلهي فإنهم في ذلك ممتثلون لأمر الله تعالى ليسوا بخارجين عن أمره ومراده إلا أنهم خرجوا عن صورة الأمر الإلهي ظاهرا وغرقوا فيه باطنا"اهـ
8-واستمع يامفتاح إلى شيخك التجاني يدافع عن وحدة الوجود ويستدل لها قال علي حرازم:"ومن كلامه - رضي الله عنه - في إيضاح وحدة الوجود وبيانها على مذهب القوم رضي الله عنهم وإبطال ما قال أهل الظاهر من إحالة الوحدة وبطلان ما ألزموه لمن قال بها قال - رضي الله عنه - بيانها من وجهين:"