فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 304

5-وقال أيضا في جواهر المعاني (1/203) :"وأما التعريف بباطن الألوهية فهو للصديقين والعارفين خرقوا أحجاب الظواهر وبلغوا من باطن الألوهية إلى رتبة حق اليقين فما الكون عندهم كله إلا صفات الله وأسماؤه حقيقة الاعتقاد فتجلى لهم سبحانه وتعالى بباطن أسمائه وصفاته وأفاض عليهم أسرارها فاختطفوا عن دائرة البشرية وصارت جميع حركاتهم وسكناتهم وجميع تقلباتهم وأحولهم وأفعالهم وأقوالهم بالله محضا وحيث كانوا بالله كانوا في جميع أمورهم لله في الله عن الله موتى عن جميع ما سواه"اهـ

6-وقال أيضا في جواهر المعاني (1/214) :"اعلم أن أذواق العارفين في ذوات الوجود أنهم يرون أعيان الموجودات { كسراب بقيعة } الآية فما في ذوات الوجود كله إلا الله سبحانه وتعالى تجلى بصورها وأسمائها وما ثم إلا أسماؤه وصفاته فظاهر الوجود صور الموجودات وصورها وأسماؤها ظاهرة بصورة الغير والغيرية وهو مقام أصحاب الحجاب الذين حجبوا بظاهر الموجودات عن مطالعة الحق فيها وإنما مرتبة الصديقين الكون عندهم معتقد فقط والظاهر المحض إنما هو وجود الحق وحده في كل شيء فإذا رأيت ما يظهر من صور الموجودات على اختلاف أحواله وتباين أشكاله وتشتيت أموره من مذمومه ومحموده فما فيها إلا تجليات الحق سبخانه وتعالى بشؤونه قال جل جلاله: { كل يوم هو في شأن } وتلك الشؤون في الموجودات هي تجلياته فيها سبحانه وتعالى بضروب أموره واختلاف شؤونه"اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت