2-أن هذا هو المعتمد في كتب التفسير بالماثور (1) ودلائل النبوة (2) والسيرة النبوية (3) قال أبوالعالية وغيره كان اليهود إذا استنصروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - على مشركي العرب يقولون"اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين ونقتلهم فلما بعث الله محمدا رأوا أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون أنه رسول - صلى الله عليه وسلم - فقال الله { فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين } (4) ."
وروى محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة الانصاري عن رجال من قومه قالوا: مما دعانا إلى الإسلام ـ مع رحمة الله وهداه ـ ما كنا نسمع من رجال اليهود وكنا أهل شرك أصحا ب أوثان وكانوا أهل الكتاب عندهم علم ليس عندنا وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور فإذا نلنا منهم بعض مايكرهون قالوا تقارب زمان نبي يبعث الآن فنقتلكم معه قتل عاد وإرم كثيرا ما كنا نسمع ذلك منهم فلما بعث الله محمدا رسولا من عند الله أجبناه حين دعانا إلى الله وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات التي في البقرة { ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين } (5) .
ولم يذكر ابن أبي حاتم وغيره ممن جمع كلام مفسري السلف إلا هذا (6) .
(1) انظر تفسير الطبري 1/454-457 تفسير ابن كثير 1/186 والدر المنثور 1/216- 218
(2) دلائل النبوة للبيهقي 2/84- 86 دلائل النبوة لأبي نعيم 1/96- 97
(3) انظر سيرة ابن هشام 1/211- 214 والروض الأنف للسهيلي 2/326- 329
(4) تفسير الطبري 1/456
(5) سيرة ابن هشام 1/211 وتفسير الطبري 1/455 والروض الانف 2/326
(6) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 225