لأن السرقة في الذكور أكثر. والأزواج على الأولاد، في قوله تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(التغابن 14) ؛ لأن العداوة في الأزواج أكثر منها في الأولاد.
وقدمت الأموال على الأولاد، في قوله سبحانه: (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ(التغابن 15) .
لأن الأموال أكثر فتنة من الأولاد، كما قدمت في الآية الكريمة: (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) (الكهف 46) .
ولكنه عند ذكر الشهوات، قدم النساء والبنين عليها، فقال: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) (آل عمران 14) .
ولشرف المقدم وعلو رتبته، ولهذا قدم اسمه تعالى في قوله سبحانه: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء 59) .
وقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) (المؤمنون 50) .
أما قوله تعالى: (وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ) (الأنبياء 91) .
فلأن الكلام السابق كان حديثا عنها.
ولأنه أدل على القدرة، كما في قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ) (النور 45) .
(هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(6)
فالتفرد بالألوهية، والتصرف المطلق في اختيار ما يشاء، ثم تصوير الجنين على صورة خاصة، كل ذلك يناسب وصفه تعالى بالعزة والحكمة.