فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72436 من 466147

كما قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] ، فلو لم تكن هذه الألطاف وأضعافها من الله ما يسر لها تزكية نفوسهم أبدا كما قال تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّْ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ} [النور: 21] ، بهذه الأسباب وغيرها فهذه إشارات ولطائف لا تتحقق إلا لأهل الخير ولا عبرة في إدراكها بالعقول الجامدة لأهل العزة ولهذا خص الله تعالى حبيبه سيد المرسلين يعني: في ضمن هذه الآيات رموز وإشارات وأمارات ودقائق وحقائق وأنوار وأسرار: {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ} [البقرة: 252] ؛ أي: نجلوها لديك {بِالْحَقِّ} [البقرة: 252] ؛ أي: بالحقيقة كما هي: {وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [البقرة: 252] ، الذين عبروا على هذه المقامات وشاهدوا هذه الأحوال والكرامات وظفروا بقهر النفس وتبديل الأخلاق والصفات وصح لهم صفاء الأوقات ولذة المناجاة في الخلوات ثم فطموا عن ألبان تلك اللذات في حجر القربات وأرسلوا إلى أهل الغفلات، وعبدوا طواغيت وأصنام الشهوات ليدعوهم من دار الغرور إلى دار السرور من الظلمات إلى النور ولكنهم بالغوا إلى ما بلغت من تحقيق إشارة هذه الآيات لأنهم بالغوا مثل ما بلغت في قهر النفس بسيف الرياضات وكنت نبي السيف على النفس كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت