ثم أخبر عن فضل الجهاد وبالتعريض حيث عليها العباد بقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [البقرة: 243] ، الآيتين والإشارة فيهما أن قوماً لما أمروا بالجهاد في سبيل الله وهو الجهاد الأصغر فجبنوا وخالفوا الأمر وهربوا حذراً من مقاسات شدائد الجهاد، وابتلاهم الله تعالى بموت الأجساد فكيف بقوم أمروا بالجهاد في الله وهو الجهاد الأكبر بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] .