فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72420 من 466147

وهذا هو الصراط المستقيم، فافهم جدّاً لكيلا تقع عن الصراط {فَإنْ خِفْتُمْ} [البقرة: 239] ، عن حدة هذا الصراط ووقته وطول مسافته لضعف قلوبكم ولعجز نفوسكم ولغلبات شهواتكم وطلبات صفاتكم فاستعينوا بالله وتوكلوا ولا تيأسوا من روح الله واخرجوا من حولكم وقوتكم فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ففروا إلى الله {فَرِجَالاً} [البقرة: 239] ، على قدم العبودية {أَوْ رُكْبَاناً} [البقرة: 239] ، على نجائب جذبات الربوبية فإنه قال تعالى:"من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً"فلا تخف من طول الصراط واسجد واقترب، ولا تفزع من حدة الصراط ووقته، فإنك محمول العناية: {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الإسراء: 70] إشارة إلى أنه يحملكم في الصراط فعليكم بالمشي على قدم العبودية في طلب هداية الربوبية {فَإِذَآ أَمِنتُمْ} [البقرة: 239] ، من خوف ضعف البشر ثقة بالألطاف الإلهية: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم} [البقرة: 239] ، في الفاتحة: {مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 239] ، بقوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 5 - 6] ، فإنه يهديك إلى الصراط، ويحملكم عليها كما وعدكم بفضله وكرمه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم قال:"يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله: حمدني عبدي، ويقول العبد: الرحمن الرحيم يقول الله: أثنى علي عبدي، ويقول العبد: مالك يوم الدين يقول الله: مجدني عبدي، ويقول العبد: إياك نعبد وإياك نستعين هذه الآية بين وبين عبدي ولعبدي ما سأل، ويقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل"حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت