فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72413 من 466147

ثم أخبر عمن يتعظ بمواعظ في المطلقات لا يؤذيهن بالمضرات بقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] ، والإشارة فيها أنها وإن تضمنت نهي الأولياء عن مضارتهن، وترك أحكام الجاهلية، والانقياد لحكم الله في تزويج النساء إذا أردن النكاح من دون استشعار الأنفة والحمية الجاهلية، فإنها تضمنت نهي أهل الصحبة عن مقايضة بعضهم بعضاً خصوصاً لمن أملى بالفرقة، وانقطع عن المعرفة؛ ثم أدركته العناية، وسلكته الهداية بعد أن بلغ أن ينكحن أزواجهن، فبقبح علمه عاد إلى صلة الإخوان بعد انقضاء مدة الهجران، فلا يعضله أحد من الخذلان أن يرجع إلى صحبة الأقران {إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ} [البقرة: 232] ، بقية الأخوان {ذلك يُوعَظُ بِهِ} [البقرة: 232] ، ويزجر بهذا الزواجر {مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 232] ، لأن المؤمن ينظر بنور الله يرى أن التعاون على البر والتقوى خير من التعاون على الإثم والعدوان {ذلكمْ أَزْكَى لَكُمْ} [البقرة: 232] ، لنفوسكم من الأخلاق الذميمة {وَأَطْهَرُ} [البقرة: 232] ، لقلوبكم من الأوصاف البشرية {وَاللَّهُ يَعْلَمُ} [البقرة: 232] ، ما يضركم، وما ينفعكم، وما يوصلكم، وما يحجبكم {وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت