فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449266 من 466147

والضمير المستتر في {يجمعكم} عائد إلى اسم الجلالة في قوله: {والله بما تعملون خبير} [التغابن: 8] .

ومعنى {يجمعكم} يجمع المخاطبين والأمم من الناس كلهم ، قال تعالى: {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين} [المرسلات: 38] .

ويجوز أن يراد الجمع الذي في قوله تعالى: {أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه} [القيامة: 3] ، وهذا زيادة تحقيق للبعث الذي أنكروه.

واللام في {ليوم الجمع} يجوز أن يكون للتعليل ، أي يجمعكم لأجل اليوم المعروف بالجمع المخصوص.

وهو الذي لأجل جمع الناس ، أي يبعثكم لأجل أن يجمع الناس كلهم للحساب ، فمعنى {الجمع} هذا غيرُ معنى الذي في {يجمعكم} .

فليس هذا من تعليل الشيء بنفسه بل هو من قبيل التجنيس.

ويجوز أن يكون اللام بمعنى (في) على نحو ما قيل في قوله تعالى: {لا يجليها لوقتها إلا هو} [الأعراف: 187] ، وقوله: {يا ليتني قدمت لحياتي} [الفجر: 24] وقول العرب: مضى لسبيله ، أي في طريقه وهو طريق الموت.

والأحسن عندي أن يكون اللام للتوقيت ، وهي التي بمعنى (عند) كالتي في قولهم: كُتب لكَذا مَضِينَ مثلاً ، وقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] .

وهو استعمال يدل على شدة الاقتراب ولذلك فسروه بمعنى (عند) ، ويفيد هنا: أنهم مجموعون في الأجل المعين دون تأخير ردّاً على قولهم: {لن يبعثوا} [التغابن: 7] ، فيتعلق قوله: {ليوم الجمع} بفعل {يجمعكم} .

ف"يوم الجمع"هو يوم الحشر.

وفي الحديث"يجمع الله الأولين والآخرين"الخ.

جعل هذا المركب الإِضافي لقباً ليوم الحشر ، قال تعالى: {وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى: 7] .

وقرأ الجمهور {يجمعكم} بياء الغائب.

وقرأه يعقوب بنون العظمة.

{الجمع ذَلِكَ يَوْمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت