فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449263 من 466147

وتقدم الكلام على فعل الزعم في قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك} الآية في سورة [النساء: 60] ، وقوله: {ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون} في سورة [الأنعام: 22] وما ذكرته هنا أوفى.

والمراد بـ الذين كفروا هنا المشركون من أهل مكة ومن على دينهم.

واجتلاب حرف {لن} لتأكيد النفي فكانوا موقنين بانتفاء البعث.

ولذلك جيء إبطال زعمهم مؤكَّداً بالقَسَم لينْقض نفيهم بأشد منه ، فأُمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبلغهم عن الله أن البعث واقع وخاطبهم بذلك تسجيلاً عليهم أن لا يقولوا ما بلغناه ذلك.

وجملة {قل بلى} معترضة بين جملة {زعم الذين كفروا} وجملةِ {فآمنوا بالله ورسوله} [التغابن: 8] .

وحرف {بلَى} حرف جواب للإِبطال خاصصٍ بجواب الكلام المنفي لإِبطاله.

وجملة {ثم لتنبؤن بما عملتم} ارتقاء في الإِبطال.

و {ثم} للتراخي الرتبي فإن إنباءهم بما عملوا أهم من إثبات البعث إذ هو العلة للبعث.

والإِنباء: الإِخبار ، وإنباؤهم بما عملوا كناية عن محاسبتهم عليه وجزائهم عما عملوه ، فإن الجزاء يستلزم علم المجازَى بعمله الذي جوزي عليه فكانَ حصول الجزاء بمنزلة إخباره بما عمله كقوله تعالى: {إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا} [لقمان: 23] .

وهذا وعيد وتهديد بجزاء سَيّىءٍ لأن المقام دليل على أن عملهم سَيئ وهو تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وإنكار ما دعاهم إليه.

وجملة {وذلك على الله يسير} تذييل ، والواو اعتراضية.

واسم الإِشارة: إما عائد إلى البعث المفهوم من {لتبعثن} مثل قوله: {اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] أي العدل أقرب للتقوى ، وإما عائد إلى معنى المذكور من مجموع {لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت