فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449256 من 466147

واختاره البغداديون واحتجوا عليه بوجوه: منها:"قوله صلى الله عليه وسلم لحبّان بن مُنْقِذ:"إذا بايعت فقُلْ لا خِلاَبة ولك الخيارُ ثلاثاً"وهذا فيه نظر طويل بيّناه في مسائل الخلاف."

نُكْتَتُه أن الغَبْن في الدنيا ممنوع بإجماع في حكم الدين؛ إذ هو من باب الخداع المحرَّم شرعاً في كل ملّة، لكن اليسير منه لايمكن الاحتراز عنه لأحد، فمضى في البيوع؛ إذ لو حكمنا بردّه ما نفذ بيع أبداً؛ لأنه لا يخلو منه، حتى إذا كان كثيراً أمكن الاحتراز منه فوجب الردّ به.

والفرق بين القليل والكثير أصل في الشريعة معلوم، فقدّر علماؤنا الثلث لهذا الحدّ؛ إذ رأوه في الوصية وغيرها.

ويكون معنى الآية على هذا: ذلك يوم التغابن الجائز مطلقاً من غير تفصيل.

أو ذلك يوم التغابن الذي لا يستدرك أبداً؛ لأن تغابن الدنيا يستدرك بوجهين: إما بردٍّ في بعض الأحوال، وإما بربح في بيع آخر وسِلْعَة أخرى.

فأما مَنْ خَسِر الجنة فلا درك له أبداً.

وقد قال بعض علماء الصوفية: إن الله كتب الغبن على الخلق أجمعين، فلا يلقى أحد ربّه إلا مغبوناً؛ لأنه لايمكنه الاستيفاء للعمل حتى يحصل له استيفاء الثواب.

وفي الأثر: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يلقى الله أحد إلا نادماً إن كان مسيئاً إن لم يحسن، وإن كان محسناً إن لم يزدد"

قوله تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} .

قرأ نافع وابن عامر بالنون فيهما، والباقون بالياء.

قوله تعالى: {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ}

يعني القرآن {أولئك أَصْحَابُ النار خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ المصير} لما ذكر ما للمؤمنين ذكر ما للكافرين؛ كما تقدّم في غير موضع. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت