فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449231 من 466147

والتصوير: التخطيط والتشكيل.

قرأ الجمهور: {فأحسن صوركم} بضمّ الصاد ، وقرأ زيد بن عليّ ، والأعمش ، وأبو زيد بكسرها {وَإِلَيْهِ المصير} في الدار الآخرة ، لا إلى غيره {يَعْلَمُ مَا فِى السماوات والأرض} لا تخفى عليه من ذلك خافية {وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} أي: ما تخفونه وما تظهرونه ، والتصريح به مع اندراجه فيما قبله لمزيد التأكيد في الوعد والوعيد {والله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} هذه الجملة مقرّرة لما قبلها من شمول علمه لكل معلوم ، وهي تذييلية.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} وهم كفار الأمم الماضية كقوم نوح ، وعاد ، وثمود ، والخطاب لكفار العرب {فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} بسبب كفرهم ، والوبال: الثقل والشدّة ، والمراد: بأمرهم هنا: ما وقع منهم من الكفر والمعاصي ، وبالوبال ما أصيبوا به من عذاب الدنيا {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وذلك في الآخرة ، وهو عذاب النار ؛ والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما ذكر من العذاب في الدارين ، وهو مبتدأ ، وخبره {بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات} أي: بسبب أنها كانت تأتيهم الرسل المرسلة إليهم بالمعجزات الظاهرة {فَقَالُواْ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أي: قال كل قوم منهم لرسولهم هذا القول منكرين أن يكون الرسول من جنس البشر متعجبين من ذلك ، وأراد بالبشر الجنس ، ولهذا قال: {يهدوننا} .

{فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ} أي: كفروا بالرسل وبما جاءوا به ، وأعرضوا عنهم ولم يتدبروا فيما جاءوا به ، وقيل: كفروا بهذا القول الذي قالوه للرسل {واستغنى الله} عن إيمانهم وعبادتهم.

وقال مقاتل: استغنى الله بما أظهره لهم من البرهان وأوضحه من المعجزات ، وقيل: استغنى بسلطانه عن طاعة عباده {والله غَنِيٌّ حَمِيدٌ} أي: غير محتاج إلى العالم ولا إلى عبادتهم له ، محمود من كل مخلوقاته بلسان المقال والحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت