{أَنْ} وما بعدها تقوم مقام مفعولين {قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} من قبوركم {ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ} أي تخبرون به وتحاسبون عليه {وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} أي سهل لأنه لا يعجزه شيء.
[سورة التغابن (64) : آية 8]
{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) }
{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} أي القرآن. {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} مبتدأ وخبره.
[سورة التغابن (64) : آية 9]
{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) }
{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ} العامل في يوم لتنبّؤنّ والضمير الذي في يجمعكم يعود على اسم الله، ولا يجوز أن يعود على اليوم لو قلت: جئت يوم يوافقك، لم يجز، لا يضاف اليوم إلى فعل يعود عليه منه ضمير لعلّة ليس هذا موضع ذكرها {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} مبتدأ وخبره، ويجوز في غير القرآن نصب يوم على الظرف {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً} معطوف، ويجوز رفع ويعمل على أنه في موضع الحال {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} أي نمحو عنه سيّئاته {وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} نصب على الحال {أَبَداً} على الظرف {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} مبتدأ وخبره والفوز النجاء.
[سورة التغابن (64) : آية 10]
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) }
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أي بدلائلنا وحججنا وأي كتابنا {وَالَّذِينَ} رفع بالابتداء {أُولَئِكَ} مبتدأ ثان {أَصْحَابُ النَّارِ} خبر الثاني والجملة خبر الذين {خَالِدِينَ فِيهَا} على الحال {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} رفع ببئس المصير مصيرهم إلى النار.
[سورة التغابن (64) : آية 11]
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) }