القَعَس: دخول الظهر وخروج الصدر، وهو نقيض الحَدَب، وقول المرأة: أبعلي هذا؟ إشارةُ تحقيرٍ، تعْجَبُ ممّا رأت، وقوله: بالرحى المتقاعس فإنّ بالرحى تبيينٌ ومعنى ذلك أن كلمة المتقاعس تدلُّ على أنّ هناك تقاعساً ولمّا قال بالرّحى دلّ ذلك على أنّ التقاعسَ حدث بالرحى، ولم يُرِدْ أن يُعمِلَ المتقاعسَ في قوله بالرحى لأنّ ذلك على ما قال النحاةُ ممنوعٌ، لأنّ أل في المتقاعس اسمٌ موصول كالذي وبالرحى صلة ولا يجوزُ أن تتقدم الصلةُ على الموصول. وقوله: ألَسْتُ أردُّ القِرْنَ يركب رَدعه، فالقِرن: من يقاومك في قتال، وقوله: يركب رَدْعه، قيل: الردع ههُنا: الدَّمُ على سبيل التشبيه برَدْعِ الزّعفران، ومعنى ركوبه دمَه: أنّه جُرح فسال دمُه فسقط فوقَه مُتّشحاً به، وقيل: الرَّدْع: العنق أي سقط على رأسه فاندقّت عُنُقُه، وقيل معناه: صُرع منكوساً رأسُه
أسْفلَه، مِن ارْتدعَ السّهمُ: إذا رَجعَ النَّصلُ متأخراً في السِّنْخ. وذو غِرارين: ذو حَدَّين، ونائِس: مُضطرب، من ناسَ يَنوسُ: إذا تحرّك واضطرب، وتُروى: يابس ومعناه: صُلْبٌ ذكرٌ لا تأنيثَ فيه. والأوْقُ: الثِّقل وقد آقَ عليه يَؤوق: مال بِثِقَلِه، ووصفه بالثقيل مبالغةٌ. والخُلوف جمع خِلْف - بالكسر - وهو في الأصل: ضَرْعُ الناقة، وامتراؤه: استخراج ما فيه من اللبن. يريد: أنه يستخرج خبيئاتِ المنايا بأفاعيلِه المُدهشة وقد جدَّ الخطبُ واشتدّت الحرب، والمُغامس: الذي ينغمس في لُجّة الحرب لا يبالي أصابَ أم أصيب، وقوله: وأقري الهمومَ الطارقاتِ حَزامة... البيت يقول: أحزمُ عندها إذا اشتدّت وكثُرت أحاديثُ النفسِ بها. وخام: جَبُنَ ونَكَصَ يقال: خامَ عن القتال يَخيم خَيْماً وخيماناً: جَبُنَ. والحُمَيّا: صدْمةُ الشرِّ، والألدُّ في الأصل: الشديدُ الخصومة الذي يَحيد عن الحق، والمُراد هنا الذي لا ينثني عن الحرب. والمُداعس: المُطاعن يقال: دَعَسَه بالرُّمح: إذا طعنه. والرَّباح مصدر كالرِّبح وقوله: وأترك قرني الخ
يقول: أُهينه فأكسرُه حتّى يَبقى مُطْرِقاً مُتَنَدِّماً كمَنْ غلَبَه النعاسُ، وقيل معنى ناعس: مُشرف على الموت يقال طَعَنْتُ صاحبي فأنَمْتُه: أي قتلتُه.
وقالَتْ ليلى الأخْيَلِيّة وهي من أبيات الحماسة:
لا تَغْزُوَنَّ الدَّهْرَ آلَ مُطَرِّفٍ ... لا ظالِماً أبَداً ولا مَظْلوما
قَوْمٌ رِباطُ الخَيْلِ وَسْطَ بُيوتِهِمْ ... وأسِنَّةٌ زُرْقٌ تُخالُ نُجوما