خنازير ناموا عن المكرمات ... فنبّههم قدر لم ينم
فيا قبحكم في الّذي خوَّلوا ... ويا حسنهم في زوال النّعم
وقال آخر:
فخير منك مالا خير فيه ... وخير من زيارتك القعود
وقال آخر:
وما ينفع الأصل من هاشمٍ ... إذا كانت النّفس من باهله
وقال آخر:
كأنَّ ريحهم من قبح فعلهم ... ريح الكلاب إذا ما مسّها المطر
وقال خلف الأحمر:
إذا انتسبوا ففرعٌ من قريشٍ ... ولكنّ الفعال فعال عكل
وقال أبو على البصير:
لعمر أبيك ما نسب المعلّى ... إلى كرم وفي الدّنيا كريم
ولكنّ البلاد إذا اقشعرّت ... وصّح نبتها رعى الهشيم
وللحطيئة في أمة، لا عفا الله عنه:
تنحّي فاقعدى منّي بعيداً ... أراح الله منك العالمينا
ألم أوضح لك البغضاء منّي ... ولكن لا إخالك تعقلينا
أغربالاً إذا استودعت سراً ... وكانوناً على المتحّدثينا
جزاك الله شراً من عجوزٍ ... ولقّاك العقوق من البنينا
وللفقيه أبي عمر بن عبد البر:
واصلت في شرب الشّمول سفاهةً ... حتّى غدوت كأنّ أنفك دمّل
قال أعرابيّ: أتيت بغداد فإذا ثياب أجواد على ألأم أجساد، إقبال حظّهم إدبار حظوظ الكرام، شجرٌ فروعه عند أصوله، شغلهم عن المعروف رغبتهم في المنكر.
قال أبو العتاهية:
أذمّ بغداد والمقام بها ... من بعد ما خبرةٍ وتجريب
ما عند أملاكها لمر تغبٍ ... رفدٌ ولا فرجةٌ لمكروب
خلّوا سبيل العلا لغيرهم ... ونازعوا في الفسوق والحوب
يحتاج راجي النّوال عندهم ... إلى ثلاث من غير تكذيب
كنوز قاروق أن تكون له ... وعمر نوحٍ وصبر أيوب
وقال آخر:
أما لو أنّ جهلك كان علماً ... إذا لنفذت في علم الغيوب
وما لك في الغريب يدٌ ولكن ... تعاطيك الغريب من الغريب
وقال الناشئ:
لو كما تجهل تدري ... كنت لله رسولا
وقال حماد بن الزبرقان في حمّاد عجرد:
نعم الفتى لو كان يعرف ربّه ... ويقيم وقت صلاته حمّاد
هدلت مشافره الشّمول فأنفه ... مثل القدوم يسنّها الحدّاد
وابيض من شرب المدامة وجهه ... فبياضه يوم الحساب سواد
وقال رافع بن إبراهيم اليربوعي:
ألستم أقلّ النّاس تحت لوائهم ... وأكثرهم عند الذبيحة والقدر
وأمساه بالشّئٍ المحقّر بينهم ... وأعجزهم عند الجسيم من الأمر
وقال أعرابي:
العبد يجتنب الهجاء لشينه ... ولك الهجاء إذا هجيت جمال
لم يبق عارٌ في البريّة كلّها ... إلا وأخبث منه فيك يقال
وقال أبو عيينة:
خالدٌ لولا أبوه ... كان والكلب سواء